السيد حسن الحسيني الشيرازي

167

موسوعة الكلمة

مسؤولية الحكام لا بدّ من إمرة « 1 » إن إبراهيم لما خرج سائرا بجميع ما معه ، خرج الملك القبطي يمشي خلف إبراهيم إعظاما له وهيبة ، فأوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم أن : قف ! ولا تمش قدّام الجبّار المتسلّط ، ويمشي هو خلفك * ولكن اجعله أمامك وامش خلفه ، وعظّمه وارهبه ، فإنّه مسلّط « 2 » * ولا بدّ من إمرة في الأرض برّة أو فاجرة * . قلوب الملوك ( 3 ) قال اللّه : أنا اللّه لا إله إلّا أنا * خلقت الملوك وقلوبهم بيدي * فأيّما قوم أطاعوني ، جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة * وأيّما قوم عصوني

--> ( 1 ) الكافي : محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم القمي عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال في حديث يذكر فيه : . . . ( 2 ) هذا صحيح في حد ذاته ، لأنه من موارد الأدب الاجتماعي ، الذي يقضي بوضع كل إنسان في موضعه الاجتماعي ، بغضّ النظر عن سائر جوانبه الفردية ومؤهلاته الاجتماعية ، التي تؤهّله لذلك الموضع أو لا تؤهله ، فعلى كل فرد أن يحترم حاكمه ، تمهيدا لسيادة النظام ، وتحصينا من شيوع الفوضى والفساد ، وهذا لا ينافي وجوب محاربة الحاكم الجائر بالطرق الصحيحة ، لإزاحته عن دفة الحكم ، كما تدلّ عليه الأحاديث التالية .